السيد محمد حسين الطهراني
75
معرفة المعاد
الأمّارة بصقل العفو والإيثار والإنفاق والإطعام والجهاد والصلاة والصيام والإنصاف مع الخلق والإحسان إليهم وإعانة الضعفاء والمساكين وأمثال ذلك ؛ لو قيل له : انّك ستموت بعد يوم أو بعد ساعة مثلًا ، لقال مجيباً : الحمد لله ، سأحزم أمتعتي من هنا إلى ملك الخلود ، ومن الغرور إلى عالم الأبديّة ، ومن الكوخ المحدود إلى عوالم لا تتناهى ، ومن خارج الحَرَم إلى داخله ، وها أنا أرتدي لباس الإحرام وأفدي روحي لتفنى في قِدم المحبوب الأزلي وخلوده . اين جان عاريت كه به حافظ سپرده دوست * روزى رخش ببينم وتسليم وى كنم « 1 » همه روز حرف من اينست وهمه شب سخنم * كه چرا غافل از أحوال دل خويشتنم ز كجا آمدهام ، آمدنم بهر چه بود * به كجا مىروم آخر ننمائى وطنم من به خود نامدهام تا كه به خود باز روم * آنكه آورد مرا باز برد در وطنم مرغ باغ ملكوتم نيم از عالم خاك * چند روزى قفسى ساختهاند از بدنم چه خوش آن روز كه پرواز كنم تا بر دوست * به هواي سر كويش پر وبالى بزنم « 2 »
--> ( 1 ) - يقول : هذه الروح عارية أودعها الحبيب لحافظ وسأرى وجهه يوماً من الأيام فأردّها اليه . ( 2 ) - يقول : حديثي طوال نهاري وليلي : لما ذا أنا غافل عن أحوال قلبي . من أين جئتُ ؟ وما علّة مجيئي ؟ وأين سأذهب ؟ فوطني لم يتّضح لي أخيراً . ولم آتِ بطوع إرادتي لأذهب بِمشيئتِي ، بل انّ من جاء بي سيردّني إلى وطني . فأنا طائر روضة الملكوت ولست من عالم التراب ، ولقد صنعوا لي قفصاً من بدني لأيّام معدودات . فما أسعد ذلك اليوم الذي سأحلّق فيه إلى الحبيب ، وأخفق بأجنحتي بهوى دياره .